شارك معهد البحوث الصناعية في مؤتمر "البيئة: مبادئ وحلول" التي نظّمته شركة "فيرست بروتوكول" وكلية العلوم في جامعة الروح القدس – الكسليك برعاية وزير البيئة الأستاذ محمد رحّال في حرم جامعة الروح القدس.
مثّل المعهد المدير الإداري والمالي الأستاذ سليم كفوري نيابة عن المدير العام الدكتور بسّام الفرنّ.
حضر الافتتاح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، ورئيس تجمّع رجالالأعمال كميل منسى، ورئيس جمعية شركات التأمين ابراهام ماطوسيان، والسفيرالدانماركي يان توب كريستنسن، وممثلون عن سفارات فرنسا ماري معماري والأردن نسرينالقسوس والكويت فهد المسعود واندونيسيا احمد سيوفيان، وغابي جبرايل ممثلا وزيرالطاقة والمياه، والمدير العام للموارد المائية والكهربائية فادي قمير، وممثلون عنالقوى الأمنية ووزارتي البيئة والصحة وجمعيات بيئية. بدءاً، لفت المدير العاملشركة "فيرست بروتوكول" مارون البلعة إلى أن المؤتمر يرمي إلى وضع مدماكين، الأولتقريب مسافة العمل والمنهجية بين المؤسسات العامة والقطاع الخاص، والثاني دفع جيلالشباب إلى قول كلمته في الموضوعات البيئية التي تحدد مستقبله". ورأى عميد كلية العلوم في الجامعة نعيم عويني أن "حماية البيئة ضرورية وحيوية، ويخصص لها العالم اللقاءات مما يؤكد أهميتها". وتناولمشروع الجامعة البيئي الذي أطلقه رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ في تموز 2010 بعنوان "نحو جامعة خضراء لمستقبل مستدام، جامعة مستدامة خالية من الكربون"، وهو "الأول مننوعه في المنطقة". وتحدث المدير الإداري والمالي في معهد البحوث الصناعية سليمكفوري، ممثّلا المدير العام للمعهد بسّام الفرنّ، عن "الرابط العضوي بين الصناعةوالبيئة"، معتبرا "أن التزام المعهد بالمركز اللبناني للإنتاجية النظيفة وحضنه يدابيد مع وزارة البيئة منذ عام 2004، والتزامه بكافة الاتفاقات مع وزارة البيئة انه لخير دليل على قناعة المعهد بوجوب الترابط والتكامل بين الصناعة والبيئة". كما أشار الأستاذ كفوري "إننا نعمل في المعهد منذ أكثر من عشر سنوات على نقل التكنولوجيا الحديثة إلى الصناعات اللبنانية إذ نحثّها على التطوير ونواكبها في تحسين أدائها الاقتصادي، الإنمائي والبيئي. فإن المعهد اليوم بتجهيزاته وكادره البشري قد كبر ويكبر بشكل مستدام وهو أهمّ وسيلة ربط في لبنان بين الصناعة والبيئة والنوعية، ونشاطاته اليوم خدمةً للصناعة وللاقتصاد الوطني كبرت وتتلخص بمجالات عدة منها:
النقل التكنولوجي،
تقديم المعونة التقنية لوزارة الصناعة في مجال الترخيص الصناعي،
إصدار شهادات المطابقة وفق المعايير الدولية كون المعهد يضم مختبرات في عدّة قطاعات معتمدة دولياً وفقاً للمواصفة الدولية ISO 17025،
منح شارات المطابقة ضمن برنامج مطابقة المنتجات،
إصدار شهادات أنظمة النوعية،
التدقيق بأنظمة إدارة البيئة في المصانع وفق المواصفة الدولية ISO 14001 أو بحسب شروط ومعايير وزارة البيئة،
الأبحاث والدراسات بهدف تحسين وتطوير الإنتاجية وفق المعايير البيئية الدولية."
وأكّد بأن هدف معهد البحوث الصناعية في هذا الإطار هو مساعدة الصناعي اللبناني لتحسين أدائه البيئي بوسائل وطرق حديثة تضمن له تحسين أدائه الاقتصادي "وإننا إذ نعمل يداً بيد مع وزارتي البيئة والصناعة من اجل بيئة أفضل وصناعة متطورة ليكون لبنان على أعلى مستويات التطور".
أما رئيس جمعية الصناعيين نعمتافرام، فأطلق صرخةبيئية "في ظل الشلل الإداري الموجود"، لافتاً إلى أنه "أمام واقع المشاريع العامةالمجمدة، قد يتوافر جانب كبير من الحل إذا أطلقت يد القطاع الخاص". وطالب بالسماحبتوليد كهرباء نظيفة وربطها على الشبكة وبيعها للصناعيين خصوصا والمستهلكين عموماً،وفق الجدوى الاقتصادية المؤآتية لمثل هذه المشاريع.
وشرح رئيس اتحاد الغرف محمدشقير أسباب اهتمام الهيئات الاقتصادية بالبيئة "وهي تتعلق بجوانب الحياة اليومية"،معتبرا أن استغلال الصناعات والمنتجات الصديقة للبيئة على نحو جيد يعزز مساهمتها فيتحسين الاقتصاد ويوفّر فرص عمل جديدة".
وتطرق رحّال في كلمته إلى مسألة "عامل الاستقرار السياسي الذي يساهم في تعجيل عجلةالإنتاج وإمرار المراسيم التي تفعّل تطوير الواقع البيئي"، وقال "نعيش اليوم واقعاسياسيا مأزوما مما يعطل علينا الكثير من المشاريع". وشدد على دور المجتمع المدنيوالقطاع الخاص في دعم المشاريع العائدة إلى وزارة البيئة "لأن الموازنة لم تُقرّبعد. وحتى لو تم ذلك، فثمة دور يقع على المؤسسات المدنية والقطاع الخاص، وعلىالجميع تحمل مسؤولياتهم فلا يقتصر الأمر على إلقاء التهم على الآخرين". وذكّربالمشاريع التي أنجزتها الوزارة بالتعاون مع البلديات "إذ قامت بتشجير نحو 3 ملايينمتر مربع من الأراضي".
في اختتام المؤتمر أصدرت توصيات ركزت على أهمية نشر الوعي البيئي والشراكة بين القطاعين العام والخاص والجمعيات الأهلية لاستعادة النمو المتوازن لتحسين البيئة.
وجاء في التوصيات: "- نشر التوعية البيئية للطلاب والناشئة بدءا من مراحل التعليم الابتدائية وصولا إلى الجامعات، وإدراج مادة البيئة التثقيفية في البرامج التعليمية.
- وضع إستراتيجية عامة لاستغلال الموارد الطبيعية مثل المياه والهواء للحد من استعمال الطاقة غير المتجددة (بترول ، غاز).
- ضرورة القيام بأبحاث على كل منتج جديد لمعرفة حجم الأضرار البيئية الناتجة عن تحولاته والحد منها.
- اعتماد تدوير النفايات لإنتاج صناعات نظيفة مما يؤمن مردودا مضاعفا على ناتج الشركات والمصانع.
- التركيز على دور الشراكة والتعاون بين القطاعين الخاص والعام والجمعيات الأهلية في مجال التنمية المستدامة للوصول إلى بيئة نظيفة تستفيد منها أجيال المستقبل، واستعادة النمو المتوازن لتحسين البيئة.
- إشراك المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة والعامة في المشاريع البيئية (تحريج، تدوير...).
- حماية المساحات الخضراء وتحريج الباقي من خلال استحداث حدائق عامة وإنشاء محميات طبيعية.
- إنشاء مدن صناعية صديقة للبيئة في القرى والأرياف للحد من هجرة اليد العاملة وتجهيز البنى التحتية والاهتمام بواقع التنظيم المُدُني .
- منح المصارف قروض ميسّرة لمساعدة المواطنين على الاستثمار في مشاريع بيئية.
- إنشاء الضابطة البيئية لقمع المخالفات والتشديد على العقوبات في حق المخالفين".